آخر الأخبار :

العلامة الشيخ الحسن بن الصديق الغماري

العلامة الشيخ الحسن بن الصديق الغماري

العلامة الشيخ الحسن بن الصديق الغماري
هو الإمام الفقيه المفتي العلامة الشيخ الحسن بن الصديق المولود سنة 1344 هـ الموافق 1926 م في بيت علم وشرف وصلاح، فهو ابن القطب الرباني الشيخ محمد بن الصديق الغماري الإدريسي الحسني، الذي أنجب سبعة أبناء علماء متميزين في عملهم وفضلهم، وأثروا المكتبة الإسلامية بالتآليف في مختلف العلوم الإسلامية، وخصوصا علوم الحديث، التي كانوا فيها روادا متميزين، وأساتذة مبرزين،ومقصدا لطلاب هذه العلوم من المغرب والمشرق.
اعتنى والده بتربيته، فحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب في السنة الثانية عشرة من عمره على يد الفقيه محمد المصوري، الذي قرأ عليه خمس ختمات، ثم تلقى علوم الآلة بزاوية أبيه على سيوخ أفذاذ، وكذلك بالمعهد الديني التابع للمسجد العظم، ثم انتقل إلى فاس بجامع القرويين وتخرج منه متوجا بالشهادة العالمية.


شيوخه وأساتذته وإجازته:


لقد درس العلامة ــ رحمه الله ــ على شيوخ كثير، منهم على سبيل المثال لا الحصر:

1 ـ أخوه الأكبر الحافظ السيد أحمد بن الصديق رحمه الله، درس عليه نخبة الفكر في المصطلح، وسمع عليه أجزاء من سنن البيهقي، وحضر عليه دروسا في بلوغ المرام، ونيل الأوطار، وصحيح الإمام مسلم، وأجازه إجازة عامة.
2 ـ أخوه العلامة الحافظ السيد عبد الله بن الصديق رحمه الله، كانت دروسه عليه عبارة عن مناظرات علمية متنوعة دامت مدة من الزمن، وأجازه إجازة عامة
3 ـ أخوه العلامة محمد الزمزمي رحمه الله، درس عليه: الألفية، وابن عاشر،والسلم بشرح البناني، والقوانين الفقهية، وجزءا من مختصر خليل، وتفسير النسفي، والجزء الأخير من التحفة وفرائضها، وانتفع بأخيه هذا كثيرا.
4 ـ الفقيه العربي بوعياد رحمه الله درس عليه الأجرومية.
5 ـ الفقيه عبد الرحمن الجزيري درس عليه الأجرومية، والسلم في المنطق، وبعض أبواب المختصر،وأبوابا من التلخيص.
6 ـ الفقيه محمد التجكاني ـ صهره ـ رحمه الله، درس عليه : لامية الأفعال، وكتاب النكاح من مختصر خليل.
7 ـ الفيه محمد البقاليالطنجي أطال الله عمره درس عليه الزقاقية.
8 ـ الحافظ السيد عبد الحي الكتاني ـ رحمه الله ـ درس عليه وأجازه إجازة عامة.
9 ـ الشيخ محمد بن عبد القادر بن سودة أجازه إجازة عامة.
10 ـ الفقيه بنعبد السلام الطاهري رحمه الله قرأ عليه السنوسية في التوحيد، وحضر عليه دروسا في صحيح البخاري.
11ـ الفقيه الغريسي رحمه الله درس عليه تفسير الجلالين.
12 ـ الفقيه ابن عبد السلام البناني رحمه الله حضر عليه في المختصر.
13 ـ الفقيه بوبكر جسوس رحمه الله ( قرأ عليه أجزاء من المختصر).
14 ـ الفقيه جواد الصقلي رحمه الله قرأ عليه المعاملات من المختصر ، وبداية المجتهد.
15 ـ الفقيه العباس البناني رحمه الله قرأ عليه المنطق بالبناني، والأصول بجمع الجوامع.
16 ـ الفقيه الزروالي رحمه الله قرأ عليه كتابا في النحو.
17 ـ الفقيه العربي الشامي رحمه قرأ عليه النصف الأخير للتحفة.
18 ـ الفقيه محمد بلحسن الزرهوني رحمه الله حضر عليه دروسا في الفقه، خارج الدراسة النظامية بجامع القرويين، وكانت حلقة دروسه مشهودة ومقصودة.
19 ـ الفقيه الإدريسي رحمه الله درس عليه علوم الأدب.
20 ـ الفقيه حسن مزور رحمه الله قرأ عليه التفسير وأجازه إجازة عامة .
21 ـ الفقيه عبد العزيز الخياط رحمه الله قرأ عليه التلخيص في البلاغة.
22 ـ الشيخ محمد ياسين الفاداني المكي وأجازه إجازة عامة .

وظائفه وأعماله :

بعد استكمال مراحل التحصيل والطلب رجع إلى مسقط رأسه طنجة، فانتظم في سلك التعليم مدرسا، وفي سنة 1953 قدمبرنامجا إذاعيا بإذاعة طنجة " مع المرشد" الذي استمر فيه إلى ما بعد الاستقلال، ثم شارك ضيفا في برنامج" ركن المفتي" الذي كانت تبثه التلفزة المغربية لعدة سنوات، ولما تأسس المجلس العلمي الأول بطنجة تحت رئاسة العلامة المرحوم سيدي عبد الله كنون عين عضوا فيه، واستمر فيه لعدة سنوات، كما حظي بالمشاركة في الدروس الحسنية، حيث ألقى بين يدي صاحب الجلالة الحسن الثاني ـ قدس الله روحه ـ ومحمد السادس ـ نصره الله ـ دروسا كان لها الصيت الذائع لغزارة علمه، وجزالة أسلوبه، وقوة عارضته، وفصاحته وبيانه.
ومن نشاطه ـ رحمه الله ـ أيضا : تدريس العلوم الشرعية بالمغرب حيث درس بزاوية والده، وبيته، وبعض مساجد طنجة، وتخرج على يديه نخبة من فقهاء وعلماء طنجة وغيرهم، كما درس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس.
تقلد خطبة الجمعة لعدة سنوات بزاوية والده، وبعض مساجد طنجة وبركسيل ببلجيكا.
سافر الشيخ ـ رحمه الله ـ إلى الديار البلجيكية فكان وجوده بها سبب نعمة وخير على المهاجرين، حيث تصد للفتوى وانتظم أمرها على يده، وأصبح المفتي الرسمي بها.
وفي عام 2003 عين رئيسا لمجلس العلمي المحلي بطنجة، ونقيبا للشرفاء الصديقيين وأبناء عمومتهم، كما عين عضوا بالمجلس العلمي الأعلى للمملكة، وحظي بجائزة محمد السادس مرتين: في الفكر للدراسات الإسلامي، وفي الحديث النبوي الشريف .
وشارك وساهم بحظ وافر في الأنشطة الثقافية والجمعوية، سواء التربوية منهما وغيرها، فقد كان رئيسا لجمعيات الآباء بؤسسات التعليم بمدينة طنجة، ورئيسا لجمعية الدراسات القرآنية، ورئيسا مؤسسا لمؤسسة آل الصديق للدراسات الحديثية والسيرة النبوية.
وكان ـ رحمه الله ـ المربي والمرشد الذي اغترف تلاميذ مرحلة التعليم الإعدادي والثانوي من علمه وتوجيهاته وإرشاداته والتي ساهمت على نشأة أول نواة لعمل الشباب في حقل الدعوة الإسلامية المتسمة بالاعتدال والوسطية بطنجة.
هذا وقد نعاه أمير المؤمنين، وحامي حمى الملة والدين، الملك محمد السادس نصره الله في برقية ملكية إلى أسرة الفقيد بقوله: " كان مفتيا متمكنا، ومرشدا واسع الأفق بالمعهد الإسلامي ببلجيكا، وفي غيره من المساجد بهولندا، على امتداد عقود من حياته الحافلة، التي توجها بالمشاركة في الدروس الحسنية، بين يدي والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني ـ أكرم الله مثواه ـ وبنيله عن جدارة واستحقاق لجائزة محمد السادس للدراسات الإسلامية التي دأبنا عن تسليمها للعلماء الكبار ببلادنا، ممن قدموا العمال العلمية الدينية الجليلة".



إنتاجه ومؤلفاته:

1 ـ سلسلة من المحاضرات والدروس طبع الجزء الأول منها .
2 ـ مجموعة من الرسائل طبع منها:" التبيان لحجة عمل الإخوان" و " التقويم الهجري للبلاد الأوربية" وهو عبارة عن فتاوى لأصول العمل بتوحيد المطالع.
3 ـ مجموع الفتاوى الفقهية في ثلاث مجلدات( مخطوطة) وهي تخص عمل المسلم في اليوم والليلة.
4 ـ الفتاوى الصديقية للبلاد الأوربية ( مخطوط).
5 ـ شرح البردة والهمزية في جزءين( مخطوط) .
6 ـ المنجد في الخطب الجمعية، تتضمن أكثر من ثلاثمائة خطبة في ثلاثة أجزاء ( مخطوط ).
7 ـ مجموعة من المقالات والمحاضرات في مواضيع مختلفة ( مرقونة).
8 ـ تقديم وتقريظ لعدد من الأعمال الحديثية والفقهية، خاصة الفقه العالي منها،نشرت ضمن الكتب المقدم لها.
9 ـ إذاعيات،وهي عبارة عن سلسلة من الدروس التي قدمها بإذاعة طنجة المحلية ( مخطوط).

وقد لبى داعي ربه يوم الأحد 22 جمادى الآخرة 1431 هـ الموافق لـ 6 نونبر 2010م، ووري جثمانه الطاهر يوم الإثنين الموالي بضريح والده.

أوقات الصلاة

الطقس

الحصة الشهرية